تغلق باب الكوخ من خلفها، تخطو
وسط الحشائش التي يعلو حفيفها فوق صرير حشرات الليل، ترفع موقد الكيروسين تضيئ
طريقها، بالرغم من أنها تحفظه، تتوقف، يشرق وجهها لرؤيته تحت ضوء القمر البعيد،
فترفع يدها تلوّح له، ثم تحث الخطا.
يقابلها بذراعيه المبسوطتين،
ولكنها تميل تبسط ملاءتها تحت التوتة العملاقة، تخلع نعلها وتتسلقها بقدمها المشقق
بإحتراف فينحسر طرف جلبابها عن ساق خمرية
مُجرَّحة، تلتفت تنظر إليه وتغمز بعينها، ثم تتابع التسلق حتى غصن ممتلىء،
فتهزه حتى تستكفي من التوت المتساقط، ثم تنزل تستند إلى التوتة وتلقم التوت في
استمتاع:
"أتعرف، هذا التوت يزداد
حلاه في كل مرة؟"

























